نص المقابلة لرئيس الوفد الوطني محمد عبدالسلام مع قناة المسيرة تعليقا على معركة مارب وآخر التطورات:

 

المراسل : أخبار

نص المقابلة لرئيس الوفد الوطني محمد عبدالسلام مع قناة المسيرة تعليقا على معركة مارب وآخر التطورات:

المذيع

معي عبر الهاتف الأستاذ محمد عبدالسلام رئيس الوفد الوطني وناطق أنصار الله للحديث عن آخر التطورات، مرحبا بك أستاذ محمد، في البداية، في آخر موقف لكم دعوتم إلى ضرورة التعاون لطرد المحتل الأجنبي.. في أي سياق جاءت هذه الدعوة؟

محمد عبدالسلام:

بسم الله الرحمن الرحيم، المعركة القائمة حاليا، العدوان الحاصل أيضا والحصار هو جاء بتحالف خارجي، هذا التحالف لم يتوقف من خلال القصف أو الحصار؛ بل دخلت أرتال عسكرية من القوات لتجعل من بعض المناطق منطلقا لها في الأعمال العسكرية، كما حصل في بعض الجزر وفي بعض المناطق في الجنوب أو في بعض المناطق الأخرى وخاصة في محافظة مارب، في مدينة مارب، التي أصبحت جزءا لا يتجزأ من المعركة الأساسية التي يتحرك فيها العدوان، ولهذا نحن نعتقد أن أي جزء من تراب الوطن وهو معرض للاحتلال، الاحتلال الحقيقي الغير حتى مغلف أو مخفي، بل معلن وصريح، فإنه يجب على شعبنا اليمني أن يواجه هذا الاحتلال الذي يتواجد لمهام حربية وعسكرية خاصة في المناطق التي يجعل منها منطلقا للتدريب والتأهيل والأعمال العسكرية كمارب التي يتعامل معها المحتل لاستنزافها ولاستخدام المرتزقة فيها وحتى التكفيريين لاستهداف مارب كما هي جبهة صرواح التي ظلت جبهة مشتعلة منذ أول لحظات العدوان حتى الآن، أو من خلال استخدام مارب للاعتداء على الجوف وصنعاء والبيضاء، واستخدام مثل هذا الموقع من قبل الأجانب الذي يؤكد أنها منطلقا عسكريا، نحن نؤكد على هذه الدعوة، لأننا نعتقد أن الرأي العام خاصة الذي قد يكون ربما في الخارج أو غير متابع قد يتصور أن المعركة في مارب لم تكن قائمة، ولهذا نحن نقول المواجهة للعدوان والحصار وطرد المحتل هي قضية أساسية وستستمر طالما استمر العدوان والحصار، ولهذا ما يجري في مارب ليس وليد اللحظة، فمارب إحدى ركائز العدوان وساحاته التي ينطلق منها، وقد سمعنا عن عشرات العمليات التي تتحرك منها، وهي جبهة ما زالت مشتعلة واستمرت ولم تتوقف حتى على الأعمال العسكرية في المحافظة بل وفي المناطق الأخرى، إضافة إلى المشاكل والاختلالات والتعذيب للأسرى وقطع الطرقات ومنع الغاز والمشتقات النفطية حتى البضائع التي تأتي من خارج المحافظة يتقطع لها هؤلاء المرتزقة.

المذيع:

نعم أستاذ محمد، يعني الاتهام من قبل الطرف الآخر بأن هناك تصعيد من طرف واحد باتجاه مارب، كما تحدثت أنت هناك تصعيد منذ بداية العدوان من هذه المحافظة، أيضا هناك اتهام بأن الجيش واللجان الشعبية والجانب الوطني يرفضون الدعوات الدولية للسلام، كيف تنظرون إلى ذلك؟

محمد عبدالسلام:

لا يوجد تصعيد من طرفنا، يوجد رد على التصعيد، هذا هو الذي يجري، المعركة في مارب كما في بقية الجبهات مشتعلة طوال السنوات الماضية، لكن للأسف، هذا ما تعودناه، وعندما نتحدث عن المجتمع الدولي هو فقط أمريكا وبريطانيا أو دول أخرى هي مشتركة في العدوان، عندما يكون شعبنا هو الذي يُسحق ويقتل ويحاصر لا نسمع أي حديث أو إدانة ولا نسمع حتى عن دعوة لوقف إطلاق النار، أو لا نسمع عن أي دعوة حتى لإدانة لذلك الطرف الذي يقتل ويسحل ويحاصر، والسبب هو أن هؤلاء هم جزء من هذا الاعتداء أساسا، فهم يتحركون الآن ليس محاولة لإيقاف نزيف الدم في اليمن أو لإنهاء معاناة الشعب اليمني، نحن من ننادي ليلا ونهارا، أوقفوا العدوان أوقفوا الحصار، كما أعلنتموه وشنيتموه منذ مارس في 2015 حتى الآن، نحن من نطالب بذلك، ولهذا نحن نقول نحن في موقف الدفاع والرد على التصعيد، أما أن يأتي مثل هؤلاء ليقولوا الذي يجري الآن ويصورونه كأنه اعتداء فإنما يعني أن تتوقف كي نضربك هناك، ابق بعيدا عن أي تهديد، لا تدافع عن نفسك على الإطلاق، سقف المواجهة بالنسبة لديك هو أن تبقي مراكز السيطرة والتحكم وتجنيد المقاتلين والتكفيريين لتستمر لقتلك ولاستهدافك ولنستمر في استهدافكم ولنبيع السلاح ولنبتز المال من بعض الدول في المنطقة، هذا هو لسان حالهم، نحن نقول إذا كنتم قلقين على الإنسانية فتعالوا لنوقف هذه الحرب، الدماء التي تسقط في اليمن هي غالية في الشرق وفي الغرب وفي الجنوب وفي الشمال، تعالوا لنوقف هذا العدوان وهذا الحصار خاصة وقد وصلت الحرب إلى طريق مسدود، للأسف نحن لا نرى أن هناك تحركا حقيقيا من أجل إيقاف هذه الحرب وفك الحصار، أما الحديث بأن هناك تصعيد هذا كلام غير صحيح، مارب ما زالت واستمرت منطقة عسكرية، بل أساسية وركن أساسي يعتمد عليه العدوان، هذا الضجيج الذي نسمعه منهم هو أن هذا التوجه هو الصحيح في محاولة اختصار هذه الحرب حتى لا يستمر هذا الاستنزاف ولا يكون هناك قوة عسكرية أجنبية ولتفتح الطرق وتعود الحياة إلى طبيعتها.

 

المذيع:

ولكن أستاذ محمد البعض يتساءل، ألم يكن هناك من خيارات بديلة عن الخيارات العسكرية؟

محمد عبدالسلام:

للأسف، الخيار العسكري فرض علينا، نحن كنا نطالب بالخيارات السلمية، جاءت هذه الحرب والجميع في بيوتهم، وفوجئنا جميعا بالإعلان من واشنطن بهذا العدوان، وهو مستمر حتى هذه اللحظة، هل أحد منكم سمع أن هذه الحرب أوقفت عدوانا أو أن هذه الحرب توقفت، هل أحد سمع أن الحصار انتهى عن اليمن، وأن المطارات والموانئ فتحت، وأن أكثر من ثلاثين مليون مواطن يمني محاصر وعالق ولا يستطيع أن يخرج أو يسافر أو يتعالج أو أن يكون طالب أو لديه أي غرض تجاري أو غير ذلك، الخيارات السلمية غير مقبولة لدى هؤلاء، هل سمعتم منهم يوما حديثا عن الحصار حتى الأمم المتحدة، مبعوثها لا يجرؤ أن يدين بسطر واحد قضية الحصار ولا حتى أي جريمة أخرى وهي جريمة مشهودة وهي عدوان حربي، لا يمكن أن نسكت عنه أبدا، ولهذا نحن نعتقد أن الخيارات السلمية الحقيقية هي في إيقاف هذا العدوان وليس في تكتيك حربي أو عسكري لاستمرار العدوان مرة أخرى أو لإطالة أمد العدوان، اليمن ينزف ويتألم من العدوان ويتألم من الحصار، فأوقفوه لينعم الجميع بالسلام بما فيه المرتزقة في مارب وبقية اليمن أيضا، لكن هم يريدون إبقاء الحصار والأزمة والحرب ويحددون مقاسات بقائها وهذا غير وارد وغير مقبول عند أي قائد عسكري وعند شعب لديه كرامة ولديه حرية وقد تعرض لتدمير وقتل وجرائم بشعة أن يقبل أن يستمر هذا الاستهداف العسكري أو أن يستمر في منطقة أخرى.

المذيع:

أيضا أستاذ محمد من خلال البيانات الدولية التي تابعتموها كان هناك حديث فيما يتعلق بمارب عن توظيف الورقة الإنسانية والنازحين بهدف وقف العمليات العسكرية، كيف تابعتم هذا التحديد الحديث عن الورقة الإنسانية والنازحين؟

محمد عبدالسلام:

هم يرفعون مثل هذه الأوراق في الوقت الذي يشاءون ويضعونها تحت الطاولة في الوقت الذي يريدون سواء في ملف النازحين أو التوظيف الإنساني، لا يحق لمن استهدف مخيمات النازحين في اليمن، ولمن استهدف الأسواق والأعراس والمآتم والمدارس والمساجد والأبرياء حتى الأطفال كما حصل في ضحيان، واستهدفوا البيوت وحتى دار المكفوفين وإسطبلات الخيول واستهدف موانئ اليمن ودمر المطارات والمستشفيات، ويحاصر أكثر من 30 مليون إنسان حصارا جائرا وخانقا، ومن يبيع الأسلحة والقنابل الفتاكة ويدعم هذا العدوان سياسيا وعسكريا ليدمر هذا البلد، ليس مقبولا منه أن يتكلم عن الإنسانية مطلقا، وهو ليس فقط مقبول، كلامه مردود عليه وهو في الموقف الداعم للعدوان وهو في الموقف الذي فضح هذا الشعب اليمني كل ادعاءات الحرية والحقوق الإنسانية لديه، ألا تعلم بأن اليمن يتعرض في هذا الزمن الذي يقولون أنه زمن الحرية إلى حصار لربما ما حصل في القرون الوسطى، شعب محاصر بأكمله يمنع عنه دخول المشتقات النفطية وتبقى السفن في عرض البحر الأحمر لما يقارب العام كاملا! ويمنع عودة الجرحى إلا ضمن صفقات، والمرضى يموتون بسبب أنهم لا يستطيعون أن يخرجون لأبسط حقوقهم في العلاج، فضلا عن حرية الحركة وحرية المدنيين وحرية السفر، كل هذا الكلام الزائف سقط أمام صبر الشعب اليمني، فأن يأتي طرف من هؤلاء الذي هو جزء حقيقي من العدوان ليقول النازحين والتوظيف الإنساني نقول له: توقف واصمت هذا كلام غير مقبول منك، فهذا الذي جرى في اليمن لم نسمع أي كلام على الإطلاق وهو توظيف سياسي رخيص لا قيمة له في الواقع.

المذيع:

سؤال أخير أستاذ محمد، وفي السياق الدولي أيضا ما هو تعليقكم على إعلان البنتاغون العمل على جمع البيانات من مواقع الصواريخ وأيضا الطائرات المسيرة في اليمن بعد إيقاف بايدن وقف الدعم عن السعودية؟

محمد عبدالسلام:

الموقف الأمريكي من وجهة نظرنا لم يتجاوز حدود الكلام والقول، أما الفعل فلم نلحظ حتى الآن أي تقدم، وهذا أسلوبهم، تقديم شيء ثم تغييره بخطاب آخر، وما زال حتى الخطاب متغيرا، السلاح الذي يقتل الشعب اليمني هو سلاح أمريكي، وكذلك الحصار الذي يحاصر به الشعب اليمني هو بقوات وقدرات ومقدرات أمريكية، ولهذا لسنا متفاجئين أساسا لأننا نعرف خلفيات الموقف الأمريكي ودوافعه ونحن على بصيرة من هذا الأمر، ولا يمكن أن نغتر بأي كلام براق أو زائف لا حقيقة له، ولهذا نحن نعتقد أن الجدية هي في وقف الحرب في هذا البلد وإنهاء الحصار والمعاناة، إذا لم تصل بعد إلى هذه المرحلة فلا يمكن على الإطلاق أن نتبنى أو حتى أن نصدق أي كلام من هذا الاتجاه، ولهذا الموقف الأمريكي هو في إطار الكلام الذي لم يصل إلى مرحلة التحقيق على أمر الواقع ونحن نعتقد أن هذه الحرب الظالمة والغاشمة على بلدنا لديها من الأسباب الكبيرة والمقنعة أن تتوقف ما يكفي، أن نتجاوز الكلام وأن نذهب على تحقيقها على أرض الواقع لأنها عسكريا فشلت وسياسيا فشلت وإنسانيا سقطت في أسوأ أزمة إنسانية في هذا العصر، وفشلوا حتى على المستوى العسكري بفضل الله وفشلوا في كل المعطيات ولهذا لا خيار أمامهم إلا الاتجاه نحو السلام وفك

الحصار سواء كان الموقف الأمريكي له خلفية سياسية باعتبار أنه لإنقاذ ما تبقى له من أدوات النفوذ أو كان له متغيرات سياسية باعتبار تغيير الخطاب وبقاء الأسلوب فنحن على ثقة وعلى إدراك وعلى فهم لأبعاد وخلفيات الخطاب الأمريكي سواء في الخطاب وفي الموقف أو حتى في الميدان.

المذيع:

الأستاذ محمد عبدالسلام رئيس الوفد الوطني المفاوض وناطق أنصار الله شكرا جزيلا لك.

(39)

تعليقات

comments

الأقسام: الاخبار,المراسل العام,اهم الاخبار