خدير .. نواة تجربة تعاونية .. لتستمر ..

عبدالجبار الحاج

منذ منتصف السبعيات حتى اليوم لاتزال منجزات التعاون الاهلي ماثلة في ذاكرتنا وأمام اعيننا تجربة الشهيد الرئيس في ارساء اسس العمل التعاوني اعتامدا على القاعدة الشعبية ودور الدولة المحصور في تشجيعه ودعمه دون تدخل يعيقه ويشوهه على ان يبقى في جوهره محض اراداة شعبية تحدد المصلحة العامة وتشرع في التنفيذ،..

وعند بداية الثمانيات اخذت تنتكس التجربة عندما ارادت السلطة سلطة صالح وحلفائها المشائخ والاخوان وأد المبادرات الشعبية للعمل التعاوني عمدت الى تعطيل الدور الشعبي في هذا القطاع الى تعطيلها وتقييدها وذلك بانشاء ما أسمي بالادارة المحلية والمجالس المحلية بديلا عن هيىات التعاون الاهلي والتطوير التي حققت البلد نقلات نوعية في ميدان الخدمات في الطرقات والمدارس والمشافي وحققت التنمية قفزة نوعية من خلالها في ظرف زمني لايتعدى سنوات ما لم نقوى بعدها خلال اربعة عقود من الزمن على تحقيق ما انجزه الفعل التعاوني في عقود ..

حينها الغيت اللجان التعاونية في القرى والعزل وهيئات التعاوني وبدا العمل التعاوني بنظر السلطة ضربا من العمل المناهض للسلطة مثله مثل اي عمل شعبي مستقل ..
اذ كانت ترى ان كل عمل من ذاك النوع سيشرع فيه الناس في القرى يجب ياتي باذن من المركز في صنعاء .والى ذلك قَتلت السلطة مبادرات الشعب لا لشئ الا لان الفعل التعاوني امتداد لمشروع اجتماعي أسسه وبناه الرئيس الحمدي عدو النظام التقليدي .

…..

اليوم من داخل وعاء المجلس المحلي الذي شكل كما قلت احتواء سلطويا لتجربة شعبية في العمل التعاوني ..ومن موقعه الذي جيئ به رئيسا للمجلس او مديرا عاما لمديرية خدير يعيد للتجربة التعاونية من خلال مبادرات يتحمل عبئها طارحا على المجتمع المحلي نماذج لا بد من دور لهم للدفع بها قدما من خلال المشاركة والتبرعات فيها والوصول بكل مبادرة الى تمامها ..

تبدو التجربة في بدايتها ولكن راسمالها التشجيع وضمارها النجاح في كل مجال ستخطه وسبيلها السالك هو تدافع القادرين منهم على الاسهام المادي وشيئا فشيئا حتى تستقيم التجربة على نموذج مفتوح على الاتساع والانتشار .

طبيعي ان تظهر هنا وهناك تربصات المتربصين بكل فعل غريب على عاداتهم وتصوراتهم الخاصة وسترتفع اصوات من هنا وهناك تولول وتحاول ان تعيق ما تسطيع الى ذلك سبيلا .. ثم تتصيد الخطاء الصغير في ميدان النجاح الكبير ذلك لانها تحس بخسارة مكانتها وتفقد جاهها ومصالحها التي تقوم على إستخدام السلطة بوابة للتسلط والثراء ..
ذلك لانها لاتستطيع ان تنافس الانجاز بالانجاز والفعل بنوع الفعل وهو ما لا تعتاد عليه او تفكر به ..

غير ان عامة الناس الذين يقيسون النجاح بمقياس ما يلمسونه خيرا على الجميع ويقيسون الاقوال بالافعال فانك ما ان تسمع منهم تقديرهم العفوي وانت مار معهم في الشارع و في باصات الاجرة وفي الاماكن العامة لاتسمع منهم الا كلمات الثناء التي لا ينتظرون من ورائها اجرا او جزاءً او شكرا ..

من القرارات التي اتخذها الاستاذ سليم مغلس محافظ تعز في اختيار العناصر الضامنة لنجاح مشروعه الذي اتي به ومهمات المحافظة الاستثنائية يبدو واضحا ان قراره في اختيار جلال الصبيحي من القرارات الذي وضعت الرجل المناسب في المكان المناسب ومن انجح القرارات حتى الان في ظل مشروع و محافظة تنتظر المزيد من تقديم الرجال الذين يعشقون العمل ويزهدون بمغريات السلطة وينبذون جاهها ومغانمها التي باتت صفة وسلوك من يريدها او يتولاها ..

كان من حظ المحافظ في النجاح هذا الاختيار وكان في تحدي الصعاب ان يضطلع الاستاذ جلال الصبيحي باجتراح مآثر العمل التي يقدم وسيقدم من خلالها نموذجه التعاوني …..

(22)

تعليقات

comments

الأقسام: آراء