ملف الرقصة الأخيرة: القصة لكاملة لهروب علي عبدالله صالح من صنعاء ومقتله بأحدى قرى سنحان وآخر مكالمة بين الصماد والزوكا (10)

صحيفة المراسل|خاص:

” أنت لأنك صاحبي معك ست ساعات تهرب صعدة” ما لم ما عاد لي دخل بعدها”.. هكذا كان رد عارف الزوكا على آخر محاولة من قبل الرئيس صالح الصماد الذي طلب منه أن يعقل صاحبه، بعد ذلك أغلق صالح الصماد هاتفه ليلجأ الزوكا إلى قناة بي بي سي وينادي عبرها بالتهدئة والوصول إلى حل سلمي.

على عكس ما توقع صالح فقد انهارت قواته بشكل سريع ودراماتيكي، وبينما كانت القوات الأمنية واللجان الشعبية تضيق الخناق عليه في آخر معاقله بقصف (الثنية) في شارع صخر، أدرك أنه لم يعد هناك مجال للمقاومة سوى التجهيز للخروج من المنزل والهروب إلى أقرب نقطة تتواجد فيها قوات التحالف بعد أن تم التنسيق مع (الرياض) لتأمين هروبه، ولذلك تحولت سماء العاصمة صنعاء إلى ساحة للطائرات الحربية.

ونظراً للروايات المتعددة وحالة الفوضى الإعلامية التي نشرت روايات متعددة لطريقة مقتل صالح أو هروبه فإن صحيفة “المراسل” تنشر الرواية الكاملة بناءً على المعلومات الأمنية ومحاضر التحقيقات لمرافقي صالح وعناصره الذين تم القبض عليهم بعد مقتله.

وبناءً على ذلك كانت الخطة أن يخرج صالح بموكب مكون من ست سيارات مدرعة إلى شارع صخر ومنه عبر الشوارع الفرعية إلى شارع الزبيري.

احدى مدرعات الموكب الذي هرب به صالح وتم اعطابها في سنحان

وعلى عكس ما يعتقد البعض فإن الحالة الأمنية لم تكن مستقرة، وانتشار النقاط الأمنية كان ضعيفاً في بعض المناطق والشوارع نظراً لانتشار القناصين التابعين لصالح في عدد كبير من البنايات ولذلك اختار صالح الخروج عن العاشرة صباحاً بناءً على علمه بأن القوات الأمنية واللجان الشعبية كان تحركها اسهل في الظلام وصعب في النهار نظراً لوجود القناصين.

انطلق موكب صالح من شارع الزبيري إلى السائلة، وتعطلت السيارة التي كان صالح على متنها، فانتقل إلى أخرى، ضمن الموكب، وكانت تلك الصدفة التي دلت على هروبه بعد أن عثر على السيارة وبداخلها بطائق ووثائق تخصه.

اعتمد صالح في طريق هروبة داخل العاصمة صنعاء على وجود عناصر تابعه له داخل القوات الأمنية وعلى إيهام بعض النقاط الأمنية من قبل مرافقيه بأن الموكب هو للرئيس صالح الصماد، وكذلك على اطلاق النار من الرشاشات التي كانت السيارات المدرعة مزودة بها، على النقاط الأمنية التي لم يكن بمقدورها إيقاف الموكب بالأسلحة الخفيفة، بالإضافة إلى أن طياران التحالف كان يقصف النقاط الأمنية أولاً بأول ما ساهم في ارتباط القوات الأمنية في مختلف النقاط التي مر منها “صالح”.

وصل صالح إلى المناطق الجنوبية التي كانت من معاقله خلال المواجهات ومنها إلى جولة الحثيلي وطريق سنحان.

كانت القوات الأمنية تطارد صالح رغم تعرضها لخسائر كبيرة جراء نيران المدرعات التي تكون منها موكب صالح، حتى وصلت المطاردات إلى منطقة أو قرية الجحشي، بسيارتين مدرعتين من اجمال الموكب بعد أن تعطلت الأولى وسلوك الثلاث المدرعات الأخرى طرقاً مختلفة لتشتيت القوات الأمنية.

وفي تلك المنطقة كان هناك نقطة أمنية يظن مرافقوا صالح أنها ما تزال بأيدي قواته، لكنها كانت قد سقطت وهناك تمكنت القوات الأمنية من إعطاب إحدى المدرعات، واتضح أن بداخلها نجلي صالح “صلاح ومدين” وعدد من مرافقيهما، الذين ترجوا من السيارة وسلموا أنفسهم للقوات الأمنية.

فيما استمرت مطاردة السيارة الأخيرة التي اتضح أن على متنها صالح والزوكا وعدد من مرافقيهما، متوجهين إلى خولان، كما اعترف المقبوض عليهم من مرافقي صالح في التحقيقات، وتحت وقع النيران التي اعطبت المدرعة، ترجل صالح والزوكا فيما تمترس مرافقيهما وبدأوا بإطلاق النيران والاشتباك مع القوات الأمنية، ليسقط صالح قتيلاً وكذلك الزوكا.

لتشهد قرية الجحشي بمنطقة سنحان الرقصة الأخيرة لرجل اعتاد الإنقلاب على شركائه في سبيل الوصول إلى الحكم أولاً، والحفاظ عليه، والعودة إليه، ولكن الأخيرة لم تتحقق لأن صالح كان يواجه هذه المرة ثعابين غير مروضة.

إقرأ أيضاً:

ملف الرقصة الأخيرة: علي عبدالله صالح مخاطباً زعيم أنصار الله: لنعلن استسلامنا للتحالف! (1)

ملف الرقصة الأخيرة:ما قبل الحرب: صالح يطلب أموال الإمارات ويعرض على السعودية مخطط ضد أنصار الله والإصلاح (2)

ملف الرقصة الأخيرة: بالوثائق| صالح بداية العاصفة يتوسل الإمارات للتوسط لدى السعودية والأخيرة تصفه بالخائن (3)

ملف الرقصة الأخيرة: كيف عرض صالح التحالف مع الإمارات وماذا قال حول وضع الحرس الجمهوري في الحرب؟(4)

ملف الرقصة الأخيرة: بالوثائق|ماذا اشترطت الإمارات لضمان سلامة صالح وكيف قبلت به السعودية؟(5)

ملف الرقصة الأخيرة: صالح يفقد السيطرة ويلجأ للسفارة الروسية والصماد يعيده وطارق يهيمن على المؤتمر قبل أحداث أغسطس(6)

ملف الرقصة الأخيرة: أحداث أغسطس تمر بسلام هش وانكشاف مخطط صالح لإسقاط صنعاء (7)

ملف الرقصة الأخيرة: النص الكامل للحوار الصاخب بين علي عبدالله صالح وقيادي بأنصار الله في قصر الثنية (8)

ملف الرقصة الأخيرة: اللقاء الأكثر سخونة بين المؤتمر وأنصار الله في القصر الجمهوري واندلاع أحداث ديسمبر بصنعاء (9)

(2500)

تعليقات

comments

الأقسام: الاخبار,اهم الاخبار,تقارير المراسل,عاجل

Tags: ,,,,,,,,,,,,,,,