مجلة ألمانية: مظاهرات في جميع أنحاء العالم تضامناً مع اليمن

ترجمة: نشوى الرازحي: المراسل نت:

نظمت في 26 مارس الماضي مسيرات في أنحاء مختلفة من العالم احتجاجا على الحرب التي تشنها المملكة العربية السعودية على اليمن والتي نتجت عنها المجاعة.

أولف ساندمارك| مجلة “نويه زوليداريتيت” الألمانية:

 

شارك معهد شيللر في 26 مارس في عدة مظاهرات تضامنت مع اليمن في الذكرى الثانية لبدء العدوان الذي قادته المملكة العربية السعودية على اليمن. وجرت تلك التظاهرات في نفس الوقت الذي جرت فيه مظاهرة حاشدة في العاصمة اليمنية صنعاء، حيث خرج نحو 1,5 مليون شخص إلى الشوارع للاحتجاج ضد الحرب، بالرغم من أن خروجهم ذلك كان فيه مخاطرة بحياتهم، حيث كان من المتوقع أن يشن السلاح الجوي السعودي غارات على العاصمة. على منصة مكان المظاهرة الكبيرة كان يوجد أعضاء القيادة الجديدة للحكومة الانتقالية في البلاد تحت زعامة الرئيس صالح الصماد، الذي يؤدي مهام الرئيس حتى يتم انتخاب رئيس جديد.

 

كما سبق وخرجت مظاهرة حاشدة مماثلة شارك فيها أكثر من مليون شخص لدعم تعيينه رئيسا مؤقتا في 20 أغسطس 2016، ولم تعرها وسائل الإعلام الغربية أي اهتمام. يشارك الحوثيون مع أحزاب سياسية أخرى في هذه الحكومة مشكلين ائتلافا واسعا من اجل إنقاذ البلد من العدوان السعودي البغيض ومؤيديه الغربيين.

 

الآن بدأ الشعب اليمني يلمس للمرة الأولى بعض الدعم من خارج البلاد في هذه “الحرب المنسية”، حيث جرى التنظيم للعديد من المظاهرات التضامنية في مختلف أنحاء العالم. ففي لندن، خرجت مظاهرة احتجاجية إلى مقر هيئة الإذاعة البريطانية الـ بي بي سي في ستوكهولم. كما نُظمت وقفات احتجاجية في كل من جنيف وديجون. وفي روما، رفع المحتجين اللافتات أمام كاتدرائية القديس بطرس، كما جرت وقفات احتجاجية قبل يوم واحد من المظاهرات في صنعاء مظاهرة في باريس.

 

نُظمت كل مظاهرات التضامن هذه من قبل جماعات يمنية مختلفة ونشاطين في مجال السلام. وفي برلين نُظمت مسيرة احتجاجية في 1إبريل بمشاركة دولية انطلقت من ساحة بوتسدام وحتى بوابة براندنبورغ.

 

شارك في المظاهرة التي جرت في باريس نشطاء لجنة انتخابات مرشح الرئاسة الفرنسي جاك شميناد وقاموا بتوزيع معلومات حول الوضع في اليمن تحت عنوان “أوقفوا الموت الجماعي”. (أنظر http://www.cheminade2017.fr/Jacques-Cheminade-sur-le-Yemen-arretons-cette-entreprise-de-la-mort )

وبذلك أصبح موضوع الحرب على اليمن والمجاعة التي نتجت عنها موضوع الحملة الانتخابية لمرشح الرئاسة الفرنسية. كتب شميناد هناك: “هل نحن أمام الإبادة الجماعية الأولى المنظمة في القرن الواحد والعشرين؟ إذا واصلت فرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية نقل الأسلحة للتحالف الدولي العاصف بقيادة المملكة العربية السعودية، فقد يُحصى عدد القتلى قريبا بالملايين”.

 

وأشار إلى التحذيرات الأخيرة التي أطلقتها ست منظمات غير حكومية من كارثة وشيكة. حيث أدانت الحصار على ميناء الحديدة، ومنع وصول المساعدات الغذائية، فضلا عن قصف قوات التحالف المدنيين والمرافق الطبية والمواقع الدينية. ثم سرد أرقام عن حالات الجوع والكوليرا وغيرها في اليمن.

 

وعبر شميناد مجددا عن “سخطه من سياسة الشراكة الاستراتجية للحكومة الهولندية مع المملكة العربية السعودية” ودعم مطالبة المنظمات غير الحكومية لوقف إطلاق النار والسماح بإيصال المساعدات. ودعا إلى “تنفيذ استراتيجية المياه، حرب حقيقية ضد العطش”.

(الترجمة خاصة بموقع المراسل نت ويرجى التنويه لذلك في حال الاقتباس أو إعادة النشر وكذلك المصدر)

ومن ضمن المتحدثين أمام نحو مائة متظاهر، كان هناك يمنيون وكذلك العديد من الخبراء الفرنسيين، المطلعين على فن العمارة القديمة في اليمن من ضمنهم الخبير في فلسفة المخطوطات القديمة في اليمن.

وفي ستوكهولم، نظمت الجمعية السويدية “يمن- زوليداريتيت” – (تضامن- اليمن) (http://jemensolidaritet.se/en/index.html) – بدعم من معهد شيللر الدولي وغيره من الجماعات المناهضة للامبريالية مظاهرة شارك فيها 50 شخصا. وألقى رئيسهم، رونالد هاديات الخطاب الرئيسي وتلاه العديد من الخطب لمتحدثين من منظمات مختلفة، تدعم اليمن وكلمة أولف ساندمارك من معهد شيللر الدولي في ألمانيا. وألقى الناشط اليمني محمد الجلال كلمة باللغة السويدية عن الوضع في اليمن وألقى بعدها كلمة باللغة العربية عن التظاهر الاحتجاجي الكبير في صنعاء، تم نقل كلمته مباشرة بالفيديو إلى هناك.

 

وكانت أكبر تظاهرة حاشد هي التي جرت في لندن، حيث توجه المتظاهرون إلى مقر هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي، أحد أكثر المصادر الإعلامية التي تقدم الأخبار الزائفة. وهناك تحدث أحمد الأشعف، الذي قاد المظاهرة ونسق حركة الدعم الدولي عما يدور في اليمن. كما تحدث الناشط البارز في حقوق الإنسان، كيم شريف إلى المتظاهرين.

 

وفي نيويورك، تجمع عدة مئات من المتظاهرين أمام مقر الأمم المتحدة في شارع2. واحتشد لهذه المظاهرة من مختلف أنحاء المنطقة، حتى أن البعض منهم قدم من فلينت ويبربورن وميشيغان والبعض الآخر من لونج أيسلندا وبرولكين وبرونكس ونيوجيرسي. وانظم إلى المتظاهرين أربعة ناشطين من حركة لاروش وقاموا بتوزيع منشورات توضع الوضع الإنساني الرهيب  في اليمن وأشاروا إلى أن هذا الوضع لا يمكن أن يتغير في ظل حكم الرئيس ترامب، الذي يعمل مع روسيا على محاربة الدولة الإسلامية في سورية.

 

نقلت وسائل الإعلام اليمنية أحداث المسيرة الحاشدة في صنعاء وتحدثت 40 قناة تلفزيونية عربية في سياق تقاريرها الإخبارية في وقت مبكر في الصباح مواكبة لنقل مسيرات الدعم الدولي.

ويمكنكم الاطلاع على تقرير عن هذه المظاهرة والسياسات الغربية الفاحشة (باللغة الإنجليزية) على الموقع الإخباري الأميركية التالي:

https://www.youtube.com/watch?v=EfO-BzlkpDQ

 

(297)

تعليقات

comments

الأقسام: الاخبار,اهم الاخبار,صحافة وترجمات

Tags: ,,,