تحقيق صادم أجرته “أسوشيتد برس” الأمريكية: خفايا الصفقة السعودية الإماراتية مع تنظيم القاعدة ضد الحوثيين في اليمن (ترجمة)

صحافة| المراسل نت:

أجرت وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكي تحقيقاً كشف نتائج صادمة عن صفقات سرّية أجراها التحالف السعودي من تنظيم القاعدة في اليمن لقتال الحوثيين ومنح التنظيم أموالاً طائلة مقابل انسحابه من مدن استولى عليها جنوب اليمن، بالإضافة إلى أن التحقيق كشف علم الولايات المتحدة بتلك الاتفاقات، وتضمن اعترافات أكثر من 20 مسؤولاً بحكومة عبدربه منصور هادي وقيادات في تنظيم القاعدة وكذلك عدد من الوسطاء القبليين الذين توسطوا لعقد صفقات سرّية بين تنظيم القاعدة من جهة والسعودية والإمارات من جهة أخرى.

ترجمة: وائل شاري:

وينشر المراسل نت ترجمة كاملة للتحقيق الذي نشرته الوكالة الأمريكية بعنوان “حلفاء الولايات المتحدة يتحالفون مع القاعدة ضد الحوثيين
خلال السطور التالية:

 

مرارا وتكرارا خلال ادعى التحالف السعودي المدعوم من الولايات المتحدة أمريكا انه حسم المعركة التي قادوها في معاقل تنظيم القاعدة في اليمن وحطموا قدرتها الهجومية ضد الغرب .

هنا ما لم يكشفه المنتصرون في العديد من المعارك بدون اطلاق نار

لكن ماحدث هو قيام التحالف بعقد صفقة سرية مع مقاتلي القاعدة , ودفع بعضهم الى مغادرة المدن الرئيسية والبلدات , وترك بعضهم يغادرون بأسلحتهم ومعداتهم وكميات من الأموال المنهوبة,  وذلك وفقا لما توصل اليه تحقيق أجرته وكالة اسوشيتد برس , حيث تم تجنيد مئات الاخرين للانضمام الى التحالف السعودي ذاته.

هذه الصفقة  أنقذت مقاتلي القاعدة وسمحت لهم بالبقاء على قيد الحياة ليعودوا للقتال في المستقبل , كما خاطرت في تقوية اخطر فروع من شبكة الإرهاب التي نفذت هجمات 11 سبتمبر, وقال المشاركون في الصفقو ان الولايات لمتحدة كانت على علم بذلك ولم تجري أي هجمات بطائرات الدرونز على مسلحي القاعدة المنسحبين من المدن.

الصفقات التي كشفتها وكالة اسوشييتد برس عكست  المصالح المتناقضة للحربين الذي يجري شنها في وقت واحد في اليمن.

في اهم النزاعات ، تعمل الولايات المتحدة مع حلفائها العرب  وخاصة الإمارات -بهدف القضاء على فرع المتطرفين المعروف باسم القاعدة في شبه الجزيرة العربية ، لكن الحقيقة أنها تعمل على كسب المعركة بمواجهة “الحوثيين”. والواقع أن مقاتلي القاعدة يقاتلون في صفوف التحالف الذي تقوده السعودية ، وبالتالي تحت قيادة الولايات المتحدة.

وقال مايكل هورتون ، وهو زميل في مؤسسة جيمستاون ، وهي مجموعة تحليلات أمريكية تتعقب الإرهاب , إن عناصر الجيش الأمريكي يدركون بوضوح أن ما تفعله الولايات المتحدة في اليمن يساعد تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية وهناك قلق كبير بشأن ذلك.

وقال هورتون , ومع ذلك  فإن دعم الإمارات والمملكة العربية السعودية ضد ما تعتبره الولايات المتحدة توسع إيراني له الأولوية على محاربة القاعدة في شبه الجزيرة العربية.

ويستند تحقيق وكالة الأسوشييتد برس على تقارير في اليمن ومقابلات مع أكثر من 20 مسؤول ، بينهم ضباط أمن يمنيين وقادة ميليشيات ووسطاء قبليون وأربعة أعضاء في فرع القاعدة.

وتحدثت جميع المصادر باستثناء عدد قليل منها بشرط عدم الكشف عن هويتها خوفا من الانتقام, واتهمت الفصائل المدعومة من الإمارات  مثل معظم الجماعات المسلحة في اليمن ، باختطاف أو قتل منتقديها.

تقوم الميليشيات المدعومة من التحالف بتجنيد ناشطين للقاعدة ، أو أولئك الذين كانوا أعضاء في الآونة الأخيرة ، لأنهم يعتبرون المقاتلين الاستثنائيين  حيث تتكون القوات الموالية للتحالف من مزيج  من الميليشيات والفصائل وأمراء الحرب القبليين والقبائل ذات المصالح المحلية والمتشددون في تنظيم القاعدة.

احد القادة اليمنيين ذكر أسماء قادة وضعتهم الولايات المتحدة السنة الماضية في قائمة الارهاب بسبب علاقته مع  أعضاء القاعدة , لكنهم ما يزالون يحصلون الأموال من الإمارات من اجل إدارة مليشياتها.

وأضاف أن عبدربه منصور هادي صرف 12 مليون دولار لقيادي بارز ومساعد أحد اهم قادة القاعدة مقابل القتال ضد “الحوثيين”.

اجتماع سري بين الامارات والقاعدة

في إحدى الحالات ، قام وسيط قبلي بعقد في صفقة بين الإماراتيين والقاعدة تمت خلال دعوة وجهت لقادة القاعدة لتناول العشاء.

وقال هورتون إن الحرب على تنظيم القاعدة من قبل الإمارات والميليشيات المتحالفة معها هي مهزلة.

وأضاف أنه “من شبه المستحيل الآن فك الارتباط بين من  هو تنظيم القاعدة في جزيرة العرب  ومن ليس كذلك بسبب عقد العديد من الصفقات والتحالفات”.

أرسلت الولايات المتحدة مليارات الدولارات في شكل أسلحة إلى التحالف لمحاربة “الحوثيين”, و يقدم المستشارون الأمريكيون معلومات استخباراتية تستخدم في استهداف خصوم على الأرض في اليمن ، وتزود الطائرات الأمريكية بالوقود جوا للطائرات الحربية التابعة للتحالف,  ومع ذلك  الولايات المتحدة  لم تجد من التحالف  أي دليل على أن الأموال الأمريكية لم تذهب إلى متشددي القاعدة في شبه الجزيرة العربية.

وقال مسؤول امريكي كبير للصحفيين في القاهرة في وقت سابق من العام الجاري , ان الولايات المتحدة تدرك وجود تنظيم القاعدة بين صفوف المناهضين للحوثيين ، ولأن التحالف السعودي يدعم ميليشيات بقيادة إسلاميين متشددين ، “فإن من السهل جدا على القاعدة أن تندرج إلى الخليط”  فيما لم يرد متحدث باسم الحكومة الإماراتية على أسئلة من وكالة الأسوشييتد برس.

القاعدة تستفيد من الفوضى لصالحها

وقالت كاثرين زيمرمان ، وهي زميلة أبحاث في معهد أميركان إنتربرايز “من المؤكد أن الولايات المتحدة تواجه مشكلة في اليمن” ,  “من غير المنطقي أن تكون الولايات المتحدة قد حددت القاعدة كتهديد ، لكن لديها مصالح مشتركة داخل اليمن ، وفي بعض الأماكن ، يبدو أننا نتطلع إلى الاتجاه الآخر”.

في غضون هذا الصراع المعقد ، قالت القاعدة إن أعدادها آخذة في الارتفاع  , والتي قدرها المسؤولون الأمريكيون ما بين 6 آلاف و 8000 عضو .

وقال لوكالة اسوشيتد , قائد في القاعدة يساعد في تنظيم عمليات الانتشار , ان الخطوط الامامية ضد الحوثيين تساعد في تجنيد أعضاء جدد , أي بمعنى اذا ارسلنا 20 نعود مع 100, وتواصل القائد مع الوكالة بواسطة تطبيق مراسلة بشريطة عدم الكشف عن اسمة بسبب عدم حصوله على اذن للتحدث مع وسائل الاعلام.

عشاء وداعي للقاعدة

قامت القوات الإماراتية وحلفاؤها من الميليشيات اليمنية في فبراير الماضي , بنشر انتصاراتهم على كاميرات التلفزيون ، حيث أعلنوا الاستيلاء على منطقة الصعيد ، وهي قرية جبلية في محافظة شبوة ، وهيمنت عليها القاعدة إلى حد كبير لما يقرب من ثلاث سنوات.

الهجوم استمر عدة اشهر حيث اعلن السفير الاماراتي من واشنطن ان انها ستعطل وتحط من قدرة تنظيم القاعدة من شن هجمات في المستقبل.

و رددت وزارة الدفاع الأمريكية  التي ساعدت بعدد قليل من القوات نفس الوعد الاماراتي، قائلة إن المهمة ستضعف قدرة الجماعة على استخدام اليمن كقاعدة لها.

وقبل أسابيع من دخول تلك القوات، خرجت سلسلة من الشاحنات الصغيرة محملة بمدافع آلية محملة بمسلحين من القاعدة ملثمين من الصعيد دون مضايقة ، وذلك بحسب وسيط قبلي مشارك في الصفقة لانسحابهم. وقال الوسيط إن الطائرات الأمريكية بدون طيار كانت غائبة ، على الرغم من القافلة الكبيرة لعناصر القاعدة المنسحبين كانت واضحة.

None

وبموجب شروط الصفقة ، وعد التحالف أعضاء القاعدة بأن يدفع مقابل المغادرة ، وفقا لعواد الدهبول ، مدير الأمن في المحافظة. تم تأكيد روايته من قبل الوسيط ومسئولين حكوميين (حكومة هادي).

وقال الدهبول إن نحو 200 من أعضاء القاعدة تلقوا مبالغ مالية ولم يتعرف على المبالغ الدقيقة ، و قال إنه يعلم أن 100 ألف ريال سعودي (26 ألف دولار) قد دفعت إلى قائد واحد للقاعدة  بحضور الإماراتيين.

وبموجب الاتفاق ، سيتم تجنيد الآلاف من المقاتلين القبليين المحليين في ميليشيا قوات النخبة من شبوة التي تمولها الإمارات مقابل كل ألف مقاتل  سيكون 50 إلى 70 من أعضاء القاعدة ، كما قال الوسيط ومسؤولان.

عمليات اخلاء القاعدة من محافظة شبوة وبقية المحافظات تمت  من دون أي قتال , سوى بعض المناوشات في بعض القرى وغالبا مع أعضاء القاعدة اللذين رفضوا اللعبة.

احد أعضاء القاعدة الرسميين اخبر الوكالة , انه ومقاتليه رفضوا عرض مالي من الاماراتيين, وردا على رفضهم حاصرتهم فرقة من قوات النخبة في بلدة الحوطة حتى تم انسحابهم.

وبشكل عام  فإن الصفقات التي تمت خلال إدارتي أوباما وترامب ضمنت انسحاب متشددي القاعدة من العديد من البلدات والمدن الكبرى التي استولت عليها الجماعة في عام 2015 ، حسب وكالة أسوشييتد برس. وسمح اقرب اتفاق ، في عام 2016 ،الآلاف من مقاتلي القاعدة بالانسحاب من المكلا ، خامس أكبر مدينة في اليمن ومينائها رئيسي على بحر العرب.

 

الاتفاقات ضمنت طريق آمن لمقاتلي القاعدة الذين سمح لهم بالحفاظ على الأسلحة والمنهوبات التي نهبوها من المكلا والتي تصل إلى 100 مليون دولار في بعض التقديرات – وفقا لخمسه مصادر ، بما في ذلك مسؤولون عسكريون وأمنيون وحكوميون.

قال أحد زعماء القبائل الكبار الذين رأوا القافلة وهي تغادر كنت اتساءل لماذا لم  تضربهم  الطائرات المقاتلة التابعة للتحالف والطائرات الأمريكية بلا طيار.

ونقل شيخ قبلي رسائل بين قادة تنظيم القاعدة في المكلا والمسؤولين الإماراتيين في عدن لإبرام الصفقة ، بحسب قائد يمني سابق رفيع المستوى.

وقد تحركت قوات التحالف المدعومة من الولايات المتحدة بعد انسحاب القاعدة بيومين ، معلنة أن المئات من مقاتلي القاعدة قتلوا ، واعتبروا أن عملية الاستيلاء جزء من الجهود الدولية المشتركة لهزيمة المنظمات الإرهابية في اليمن.

لكن لم يبلغ شهود عن مقتل أي عنصر من القاعدة في المواجهات المزعومة,  وقال صحفي محلي  تحدث إلى وكالة الأسوشييتد برس شريطة عدم الكشف عن هويته خوفا من الانتقام: “استيقظنا في يوم من الأيام واختفت القاعدة دون قتال”.

وبعد فترة وجيزة ، تم التوصل إلى اتفاق آخر لتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية للانسحاب من ست مدن في محافظة أبين ، بما في ذلك عاصمتها زنجبار ، وفقا لخمسة من الوسطاء القبليين المشاركين في المفاوضات.

ومرة أخرى ، كان الاتفاق المركزي هو أن التحالف والطائرات بدون طيار الأمريكي يوقفان كل الغارات بالتزامن مع انسحاب تنظيم القاعدة بأسلحته ، حسبما قال الوسطاء.

وقال أربعة مسؤولين يمنيين إن الاتفاق تضمن أيضا ضم عشرة الف من رجال القبائل المحليين – بينهم 250 من مقاتلي القاعدة – إلى الحزام الأمني ​​، وهو القوة المدعومة من الإمارات في المنطقة.

لمدة أسبوع تقريباً في مايو 2016 ، ظلت  . وأخبر أحد الوسطاء وكالة أسوشيتد برس أنه استضاف آخر المقاتلين المغادرين على عشاء بين بساتين الزيتون والليمون عندما توقفوا في مزرعته ليعبروا عن احترامهم.

وقال وسيط آخر هو طارق الفضلي ، وهو قيادي سابق بالقاعدة دربه زعيم التنظيم  أسامة بن لادن ، إنه كان على اتصال بالمسؤولين في السفارة الأمريكية وفي التحالف الذي تقوده السعودية ، وأطلعهم على الانسحاب.

وقال: “عندما غادر آخرنا ، اتصلنا بالتحالف ليقول إنهم قد رحلوا”

 

“سوف نتحد مع الشيطان”

قال خالد باطريفي  أحد كبار قادة الجماعة في مقابلة سابقة لم تنشر في عام 2015 مع صحفي محلي حصلت عليها وكالة أسوشييتد برس, ان مقاتلي القاعدة موجودون على جميع خطوط المواجهة الرئيسية التي تقاتل “الحوثيين”.

وقال باطرفي الشهر الفائت في جلسة مصورة وزعتها القاعدة , أن أولئك في الخطوط الأمامية على يقين من معرفتنا  بالقتال الفعلي مع إخواننا في اليمن و دعمهم بالسلاح”.

وقال باطرفي إن القاعدة قللت من الهجمات ضد قوات هادي والقوات المرتبطة بالامارات لأن مهاجمتها ستفيد الحوثيين.

ويتلقى الفرع في اليمن توجيهاته من زعيم القاعدة في العالم أيمن الظواهري ، للتركيز على محاربة المتمردين, بحسب ما قاله عضو بارز في القاعدة في شبه الجزيرة العربية في إجابات مكتوبة إلى وكالة الأسوشييتد برس.

وينضم مقاتلون القاعدة إلى المعارك بشكل مستقلو لكن في العديد من الحالات  يقوم قادة الميليشيات من الطائفة السلفية المتشددة وجماعة الإخوان المسلمين بإحضارهم مباشرة إلى صفوفهم للاستفادة من تمويل التحالف ، حسب وكالة أسوشييتد برس.

وقال عضو في تنظيم القاعدة إن اثنين من القادة الأربعة الرئيسيين المدعومين من قوات التحالف على طول ساحل البحر الأحمر هم حلفاء لتنظيم القاعدة.

وأظهرت اللقطات المصورة التي التقطتها وكالة أسوشييتد برس في يناير 2017 وحدة مدعومة من التحالف تتقدم في المخا كجزء من حملة عسكرية لاستعادة مدينة البحر الأحمر. وكان بعض مقاتلي الوحدة يتكلمون بشكل علني انهم من تنظيم القاعدة وكانوا يرتدون الزي الأفغاني ويحملون أسلحة تحمل شعار القاعدة , و يتسلقون وراء المدافع الرشاشة في شاحنات بيك آب  يمكن رؤية انفجارات من غارات التحالف الجوية في الأفق.

وأجرى أحد أعضاء القاعدة في شبه الجزيرة العربية مقابلات شخصية من قبل وكالة أسوشييتد برس في مايو ، وشاهد الفيديو وأكد أن المقاتلين ينتمون إلى جماعته,  ومن المعروف تورطه  في حكم القاعدة في شبه الجزيرة العربية على مدينة جنوبية.

إن تأثير تداخل مقاتلي القاعدة مع حملة التحالف هو الأوضح في تعز  أكبر مدينة في اليمن ومركز احد  أطول المعارك الدائرة في الحرب.

في منطقة المرتفعات الوسطى ، تعز هي عاصمة اليمن الثقافية ، وهي مصدر تاريخي للشعراء والكتاب والتكنوقراط المتعلمين. في عام 2015  تدفقت أموال وأسلحة التحالف مثلما فعل المسلحون من تنظيم القاعدة والجماعة الإسلامية  وكلهم استهدفوا نفس العدو.

وحمل أحد النشطاء الليبراليين السلاح إلى جانب رجال آخرين ، ووجدوا أنفسهم يقاتلون جنبا إلى جنب مع أعضاء القاعدة, وقال الناشط الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه “لا يوجد تمييز في الحرب كلنا معا , وقال إن القادة تسلموا أسلحة ومساعدات أخرى من التحالف ووزعوها على جميع المقاتلين بما في ذلك مقاتلو القاعدة.

وقال عبد الستار الشمري ، وهو مستشار سابق لمحافظ تعز ، إنه يعترف بوجود القاعدة منذ البداية وأخبر القادة بعدم تعيين أعضاء , وكان ردهم ” سوف نتحد مع الشيطان في وجه الحوثيين “, وقال إنه حذر مسؤولي التحالف ولكنهم لم يتخذوا أي إجراء.

وقال الشميري  والمسؤولون في المدينة,  إن أحد المجندين الرئيسيين لمقاتلي القاعدة هو عدنان رزيق ، العضو السلفي الذي استغله هادي ليكون قائدا عسكريا كبيرا.

أصبحت ميليشيا رزيق سيئة السمعة بسبب عمليات الخطف وأعمال القتل في الشوارع حيث أظهر أحد مقاطع الفيديو على الإنترنت أن أعضاءها المقنعين يطلقون النار على رجل راكع ومعصوب العينين , وتتميز مقاطع الفيديو الخاصة بها بأناشيد وشعارات على غرار تنظيم القاعدة.

وكان رزيق  مساعد احد كبار أعضاء القاعدة الذين فروا من سجن في عدن في عام 2008 إلى جانب معتقلين آخرين في القاعدة في شبه الجزيرة العربية ، وفقا لمسؤول أمني يمني , وصور متعددة شوهدت من قبل الوكالة أظهرت رزيق مع قادة تنظيم القاعدة المعروفين في السنوات الأخيرة.

وعين هادي رزيق رئيسا لقوات عمليات تعز  بتنسيق الحملة العسكرية ، وقائدا لكتيبة الحماية الرئاسية الخامسة التي أنشئت مؤخرا , كما تم منحه من قبل  وزارة الدفاع هادي 12 مليون دولار لشن هجوم جديد ضد الحوثيين. حصلت وكالة اسوشييتد برس على نسخة من إيصال بمبلغ 12 مليون دولار ، وأكد أحد مساعدي رزيق هذا الرقم.

وهناك أمير حرب آخر مدعوم من التحالف مدرج في القائمة الأمريكية للإرهاب المعينين بسبب صلاته بتنظيم القاعدة.

وقد حصل أمير الحرب السلفي المعروف باسم الشيخ أبو العباس على ملايين الدولارات من التحالف لتوزيعها بين الفصائل المناهضة للحوثيين ، وعلى الرغم من وضعه على القائمة الأمريكية في أكتوبر إلا أن الإمارات مستمرة في تمويله ، وفقاً لمساعده عادل العزي. (الإمارات صنفت أبوالعباس في قائمة الإرهاب وواصلت دعمه)

ونفى أحد مساعدي أبو العباس أي صلة له بالقاعدة ورفض تعيين رئيسه على قائمة الإرهاب الأمريكية, ومع ذلك ، اعترف بأن “القاعدة قد حاربت على جميع الخطوط الأمامية جنبا إلى جنب مع جميع الفصائل”.

مباشرة بعد أن تحدث لفريق اسوشيتد برس معه في تعز ، شاهد الفريق لقاء العزي بشخصية بارزة معروفة في القاعدة ، وعانقه بحرارة خارج منزل قائد سابق آخر في تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية.

ويدير أبو العباس ميليشيا تمولها قوات التحالف تسيطر على عدة مناطق في تعز, وظهر في  مقطع فيديو لعام 2016 أنتجته القاعدة لمتشددين يرتدون الزي الأسود مع شعار القاعدة يقاتلون إلى جانب الميليشيات الأخرى في المناطق المعروف أنها تحت سيطرته.

وقال مسؤول أمني سابق في تعز إن المقاتلين وقوات أبو العباس هاجموا مقر الأمن في عام 2017 وأطلقوا سراح عدد من المشتبه بهم من القاعدة,  وقال الضابط إنه أبلغ بالهجوم الى  التحالف ، ليعلم بعد ذلك بقليل أنهم أعطوا أبو العباس 40 شاحنة صغيرة أخرى.

قال الضابط: “كلما حذرنا كلما ازدادت مكافأتهم”. “لدى قادة القاعدة عربات مدرعة تعطى لهم من قبل قوات التحالف في حين لا يملك قادة الأمن مثل هذه المركبات”.

 

(395)

تعليقات

comments

الأقسام: الاخبار,اهم الاخبار,صحافة وترجمات,عاجل

Tags: ,,,,,,,,,,,,,,