المخلافي.. وزير الخارجية وقائدُ حظيرة المُقربين..!

محمد المياحي

مساء اللعنةِ أيّها القومي العتيق، سأُحدثك بوقاحة تليقُ بك، بلا مقدمات ولا لغة مهذبة، إذ لا يوجدُ لغة أنيقة في حضرة السفهاء..!

كلّ ليلةٍ يا سيدي تنبعثُ من مكتبك روائح العار، كلّ نهارٍ والفضحية تطول وتعبثُ بسمعتك في أذهان الناس، لقد أصبحتَ اليوم لعنة متكاملة، لعنة كبيرة تتضخم في المنفى وتتجول عارية بلا خجل، أخبرني هل ما زلتَ تملكُ القدرة على الاحساس بالخجل، أم أن الفخامة عارية دوماً من الشرف ..!؟

يا سيديّ الوسيم هذه الليلة لديّ استفسار بسيط، ولا أظنك تتثاقل في الرّد عليه.. هل منحكَ جدك وصية يخبركَ فيها أن وزارة الخارجية ميراث خاص به، وتركة من نصيب الأقارب والأولاد، هل عثرت على وثيقةٍ في خزانة أبيك يوصيك بعقار الخارجية، حتى تجعل منها حديقة مملوكة لك، وتصنع تلك البدعة السياسية اللعينة بتعيين أولادك فيها، لقد كنت مفتاح مدنس لهذه الفضيحة، ثمّ شرع بعدك مسؤولون كُثر لتقليدك ولملموا أقاربهم جوار مكاتبهم، تماما كما فعلت أنت حين افتتحت المسخرة ووقفت عارياً في ذروة المهزلة بثقة عجيبة..؟

لقد بدأ عُرف تعينيات الأقارب يكبر مذ افتتح المخلافي هذه السقاية الملوثة، وعين اولاده الثلاثة، أسامة، وحسام، وهشام الأول سكرتير أول في وزارة الخارجية، والثاني قائد الحراسة والثالث وكيل في وزارة التخطيط، وابن أخيه أيضا في قنصلية جدة، ثم تمددت الفضيحة لتطال كل أجهزة الدولة في معسكر الشرعية، من آل بن دغر وآل جباري، وآل شائف وآل الشريف إلى آل جامل، وآل مجلي ولا تنتهي القائمة حتى يدوخ رأسك من هذا الفجور المعلن والتبرز المفضوح في العراء وتحت شمس الشرعية الساقطة..!

إنّ أنباء المناصب التي توزعها كلّ يوم لحاشيتك تُصيب المرء بالحيرة والذهول، لا يوجد مسؤول يحترم نفسه يجرؤ على فعلٍ كهذا، وما من تفسير لهذه الوقاحة سوى أنك تعتقد بأنّ أملاك الأجداد قد عادت إليك، لتسارع في توزيعها بثقةٍ كما لو أنك سليلُ ملكٍ سخيّ لا يخشى العار أو ربما مدمنُ كحولٍ يُمضي على تعينات جاهزة قُرب الفجر ولا يأبه كثيرا كيفَ يواجه شمس الفضيحة عند الصباح..!

كيف تتعرّى وأنت في الخارج، ألم تُخبرك أمك حين كنت طفلاً بأنّ الفضيحة عارُ ثقيل، وأن الشرف أثمن ما يملكه المرء..؟

لن ننام وهؤلاء الانذل يعبثوا بنا وبالوظيفة العامة بهذا الشكل المهين لكرامة البلاد ومستقبلها، لن نتركهم لحظة واحدة ولسوف نلاحقهم واحدا واحدة حتى نضع حدا لسفاهتم أو نموت ويبقى حلمنا نقي بلا دنس ولا خيانة.. !

(288)

تعليقات

comments

الأقسام: آراء,الاخبار

Tags: